languageFrançais

استراتيجية اتصالية جديدة للوقاية من المخدرات والسلوكيات الخطيرة

تراهن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن على تعزيز الوقاية من المخدرات والإدمان على الشاشات والتنمر والعنف ومخاطر الفضاء الرقمي، من خلال برنامج وطني اتصالي وتشاركي يستهدف الأسرة ومختلف الفئات الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، رصدت الوزارة اعتمادات بقيمة 500 ألف دينار سنة 2027 لتنفيذ الاستراتيجية الاتصالية القطاعية، التي تجعل من الأسرة محورا مركزيا وموحدا للخطاب الاتصالي، وتعمل على دعم التغيير السلوكي والاجتماعي وتعزيز الوقاية والإدماج.

وقد انطلقت الوزارة خلال سنة 2026 في تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج وطني تشاركي للوقاية من الظواهر والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، ومن بينها تعاطي المخدرات والإدمان على الشاشات والتنمر والعنف والمخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.

حملات تحسيسية وشراكات إعلامية

وشملت المرحلة الأولى تنظيم أنشطة وفعاليات تحسيسية في مختلف الولايات، من خلال الندوات والأيام التوعوية والقوافل والأنشطة الميدانية والمسابقات الوطنية.

كما تم إنتاج ومضات تحسيسية وملفات تلفزية، مع التوجه نحو تكثيف البرامج الاتصالية بالتعاون مع المنظمات والجمعيات ومؤسسات الإعلام والمؤثرين، بهدف توسيع دائرة التوعية والوصول إلى مختلف الفئات المستهدفة.

وفي السياق نفسه، انطلقت الوزارة، بالتعاون مع مؤسستي التلفزة التونسية والإذاعة التونسية، في إعداد تصور مرحلي لإنتاج مضامين إعلامية موجهة للأسرة، تتناول القضايا المجتمعية والأسرية ذات الأولوية.

كما تم إمضاء اتفاقية شراكة مع مؤسسة الإذاعة التونسية، بهدف إرساء شراكة استراتيجية شاملة وتطوير العمل الاتصالي في المجالات الاجتماعية والتوعوية.

الأسرة شريك أساسي في الوقاية

وترتكز الاستراتيجية الاتصالية الجديدة على تطوير قنوات التواصل وتقريب الخدمات ورقمنتها، وتعزيز التعريف ببرامج الوزارة وإبراز أثرها على المستوى الوطني والجهوي.

كما تهدف إلى تنمية الاتصال التشاركي، وتطوير قدرات الاتصال الداخلي، وتعزيز دور الأسرة في الوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، من خلال نشر الوعي وترسيخ السلوكيات الإيجابية.

وفي هذا الإطار، تواصل الوزارة دعم شبكة الأطفال القادة والأطفال السفراء، بهدف تمكين الأطفال من المساهمة في إنتاج خطاب بديل للمخاطر، يقوم على القيم والسلوكيات الإيجابية، ويعزز دورهم في نشر ثقافة الوقاية داخل محيطهم.

وتسعى هذه المقاربة إلى جعل الوقاية من المخدرات وغيرها من السلوكيات الخطرة مسؤولية مشتركة، تجمع الأسرة والمؤسسات التربوية والإعلامية ومكونات المجتمع المدني، بما يدعم حماية الأطفال والشباب ويعزز التماسك الأسري والاجتماعي.

بشرى السلامي